العيني
113
عمدة القاري
5182 حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله قال حَدَّثَنا سُفْيَانُ عنْ عَبْدِ الله عنْ عَمْرَو سَمِعَ جابِرَ بنَ عَبْدِ الله رضي الله تعالى عنهُما يَقولُ اصْطَبَحَ ناسٌ الخَمْرَ يَوْمَ أُحُدٍ ثُمَّ قُتِلُوا شُهَدَاءَ فقِيلَ لِسُفْيَانَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ قال لَيْسَ هَذَا فيهِ . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( شهداء ) ، والخمر التي شربوها ذلك اليوم لم تضرهم لأنها كانت مباحة في وقت شربهم ، ولهذا أثنى الله عليهم بعد موتهم ، ورفع عنهم الخوف والحزن . وسفيان هو ابن عيينة ، وعمرو هو ابن دينار المكي . والحديث أخرجه البخاري أيضاً في التفسير عن صدقة بن الفضل وفي المغازي عن عبد الله بن محمد . قوله : ( اصطبح ) ، أي : شربوا الخمر صبوحاً ، والصبوح الشرب بالغداة ، وهو خلاف الغبوق ، واصطبح الرجل : شرب صبوحاً . قوله : ( فقيل لسفيان : من آخر ذلك اليوم ) ، يعني : في الحديث هذا اللفظ موجود ، وهو قوله : من آخر ذلك اليوم . قال سفيان : ليس هذا فيه ، أي : ليس هذا اللفظ مرويا في الحديث : فإن قلت : أخرج الإسماعيلي هذا الحديث من طريق القواريري عن سفيان بهذه الزيادة ، ولكن بلفظ : اصطبح قوم الخمر أول النهار وقتلوا آخر النهار شهداء . قلت : لعل سفيان كان نسيه ثم تذكر ، وقد أخرجه البخاري في المغازي عن عبد الله بن محمد عن سفيان ، بدون الزيادة . وأخرجه في تفسير المائدة عن صدقة بن الفضل عن سفيان بإثباتها . 02 ( ( بابُ ظِلِّ المَلاَئِكَةِ عَلى الشَّهِيدِ ) ) أي : هذا باب في بيان ظل الملائكة على الشهيد . 6182 حدَّثنا صَدَقَةُ بنُ الفَضْلِ قال أخْبرنَا ابنُ عُيَيْنَةَ قال سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ الْمُنْكَدِرِ أنَّهُ سَمِعَ جَابِراً يَقُولُ جِيءَ بِأبِي إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم وقدْ مُثِّلَ بِهِ ووُضِعَ بيْنَ يَدَيْهِ فذَهَبْتُ أكْشِفُ عنْ وَجْهِهِ فَنَهَانِي قَوْمِي فَسَمِعَ صَوْتَ صائِحَةٍ فَقيلَ ابْنَةُ عَمْرٍ وأو أخْتُ عَمْرٍ وفقال لِمَ تَبْكِي أوْ لا تَبْكِي ما زَالَتِ الْمَلائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأجْنِحَتِهَا قُلْتُ لِصَدَقَةَ أفِيهِ حَتَّى رُفِعَ قال رُبَّمَا قالَهُ . مطابقته للترجمة في قوله : ( ما زالت الملائكة تظله ) ، وابن عيينة هو سفيان . والحديث أخرجه البخاري أيضاً في الجنائز ، وقد مر الكلام فيه هناك . قوله : ( قلت لصدقة ) ، القائل هو البخاري ، وصدقة بن الفضل شيخه فيه . قوله : ( أفيه ؟ ) الهمزة للاستفهام على وجه الاستخبار ، أي أفي الحديث لفظ حتى رفع ؟ قوله : ( قال : ربما قاله ) أي : قال سفيان : ربما قاله جابر ولم يجزم به ، وجزم به في الجنائز حيث قال في آخر الحديث : حتى رفع ، وكذلك رواه الحميدي وجماعة عن سفيان . 12 ( ( بابُ تَمَنِّي الْمُجَاهِدِ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيَا ) ) أي : هذا باب في بيان تمني المجاهد أن يرجع ، كلمة : إن ، مصدرية أي : تمنى المجاهد الذي جاهد في سبيل الله ثم قتل رجوعه إلى الدنيا لما يرى من الكرامات للشهداء . 7182 حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قال حدَّثنا غُنْدَرٌ قال حدَّثنا شُعْبَةُ قال سَمِعْتُ قَتادَةَ قال سَمِعْتُ أنَسَ بنَ مالِكٍ رضي الله تعالى عنهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال ما أحَدٌ يَدْخُلُ الجَنَّةَ يُحِبُّ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيَا ولَهُ ما عَلى الأرْضِ مِنْ شَيْءٍ إلاَّ الشَّهِيدُ يَتَمَنَّى أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنَ الكَرَامَةِ . ( انظر الحديث 5972 ) . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وغندر ، بضم الغين المعجمة : هو محمد بن جعفر وقد تكرر ذكره . والحديث أخرجه مسلم أيضاً في